مثالية واقعنا الضائعة
منذ أن فتحنا أعيننا على هذه الدنيا ، رأينا الدنيا ثرة من الفرح والغبطة التي نغتبط بها ونحن نعانق أنامل الطفولة ببراءتها التي رسمنا معها بأقلام الأحلام خطوط المستقبل الذي كنا نحلم ونعشق أن نكون ُبناته ، مرت الأيام بكل ما أظهرته لنا من لحظات سعيدة غادرت حياتنا بصمت سريع كسرعة وثب عقارب الساعة لتسابق أحلام البشر، ومن لحظات شقاء ما زالت أرواحنا تتوجع لقوة سياطها علينا، إذ كبرت أرواحنا وأصبحنا نرنو إلى أفق يحتضن بريق المجد والعطاء الذي كان يحلم به كل من كان في السباق معنا، كبرنا ومع كل خطوة خطتها أقدامنا نحو الأمام تجرعنا مرارة التعب والشقاء ولكنا لم نكن نعيره أدنى اهتمام مع تراكم أكوام الأحلام على سلال رؤوسنا .
عشقنا الحياة حياة لا يكدرها أنين الحزن والأسى ، ولا يشوبها غبار التباهي والانا ، عشقنا اليوتوبيا وأبحرنا في مثاليتها، قرأنا عن المدينة الفاضلة وعانقت أصداؤها زوايا فكرنا ، أطرقنا العنان لخيال بات يؤرق ليلنا ، وزارت
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |